السيد الخميني
12
التعادل والترجيح
حجّة الوداع : « معاشر الناس ، ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه » . 5 - التقيّة وهي إحدى العلل المهمّة التي أوجبت اختلاف الأخبار ، فقد عاش أكثر الأئمّة عليهم السلام في عصور عصيبة ، فرضت عليهم التقيّة لحفظ الإسلام ودماء الشيعة وأعراضهم ، فصدرت من الأئمّة أحكام موافقة لفتوى حكّام العامّة وأمرائهم والرأي الغالب في عوامّهم . لكنّ التقيّة لم تكن بصورة دائميّة ، بل قد أظهر الأئمّة عليهم السلام أحكام اللَّه الواقعيّة لخاصّة أصحابهم ، أو بعد زوال التقيّة . وعلى أيّ حال : فقد اختلطت الأحكام الواقعيّة مع الصادرة عن تقيّة ، وصارت الروايات متخالفة متكاذبة ، فيجب على الفقيه الوقوف على أقوال العامّة المعاصرين للأئمّة عليهم السلام ، حتى يتمكّن من تمييز الغثّ من السمين . 6 - الدسّ والتزوير ومن العوامل الموجبة لتعارض الأحاديث ، دسّ بعض الكذّابين في الروايات وكتب أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، ونقل الأكاذيب ونسبتها إلى المعصومين عليهم السلام ؛ لأغراض دينيّة أو دنيويّة ، ولهذا تحرّز أصحابنا من كلّ كاذب أو فاسد المذهب أو غير عادل ، ولم يأخذوا الحديث عنهم ، ولم يعاشروهم ، بل قد